فهرس الكتاب
ـ وشرعًا: هو جحد ما لا يتم الإسلام بدونه أو كماله. وبناء على ذلك فجحد مدلول الشهادتين كفر، وجحد وجوب وتحريم ما علم بالضرورة من دين الإسلام كفر مثل أن يجحد وجوب الصلاة أو تحريم الزنا أو الربا إلا أن يكون حديث عهد بإسلام.
وهو نوعان:
1 ـ الكفر الأكبر: وهو جحد ما لا يتم الإسلام بدونه وهو محبط لسائر العمل وموجب للخلود في النار لمن مات عليه ويخرج به الرجل من الإسلام ويحل دمه وماله. وينقسم إلى كفر اعتقادي كأن ينفي أسماء الله وصفاته، أو يشبه الله تعالى بخلقه. وكفر قولي كسب الله تعالى أو دينه أو رسله. وكفر عملي كإلقاء المصاحف في القاذورات كما يفعله الكهنة والعرافون والسحرة يتقربون بذلك إلى شياطينهم.
والكفر الأكبر على خمسة أنواع:
أولًا: كفر التكذيب قال تعالى {فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ} (الأنعام 33) وحكم عليهم بالكفر فقال {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ} (الانشقاق 23) ويقال لهم يوم القيامة {أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ} (المؤمنون 105) .
ثانيًا: كفر إباء واستكبار مع التصديق: وذلك بأن يقرّ بأن ما جاء به الرسول حق لكنه مع ذلك يستكبر تعاليًا واحتقارً وازدراء للحق ولمن جاء به كما قال تعالى {بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ} (الزمر 59) وقال {وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ 7 يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (الجاثية 7) وقال عن فرعون {وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ} (القصص 39) ثم قال {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} (النمل 14) .