فهرس الكتاب
ثالثًا: كفر الشك: وقد أخبر الله عن الذين كفروا أنهم {فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} وأنهم {فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ} وبين لنا أن من أسباب كفرهم أنهم كانوا يقولون {أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا} ثم قال {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ} (ص 8) وكانوا يقولون لرسلهم {وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} (هود 62) .
رابعًا: كفر الإعراض والتولي: وهو ترك الحق: لا يتعلمه ولا يعمل به، كما قال تعالى {وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ} (الأحقاف 3) {وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ} (الأنعام 4) وقال {وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ، يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (الجاثية 8) .
* وهناك حالة من حالات الكفر الأكبر تحصل من العبد ومع ذلك فإنه لا يكفر بها:
-كأن يقول شيئًا وهو جاهل به.
-كأن يقول شيئًا في غيبوبته لا يعي ما قال.
-حالة سبق اللسان كأن يقول شيئًا يكرهه ولا يقصده كمن أخطأ من شدة الفرح فقال"اللهم أنت عبدي وأنا ربك" [1] .
2 ـ الكفر الأصغر:
وهو جحد ما لا يتم كمال الإسلام بدونه. وهو يُنقِص العمل، ولا يخرج صاحبه من الإسلام وهو تحت المشيئة الإلهية: إن شاء الله عذبه وإن شاء عفا عنه.
ومن أنواعه
(1) مسلم (2747) .