الصفحة 155 من 239

* أليس العبد المؤمن يوجه المصاعب والمخاطر ويخرج من بيته وأهله ويترك ليجاهد فيموت في سبيل الله عز وجل؟ فما بال قوم يفضلون الوقوع في الكفر وكبائر الذنوب على صبرٍ قد يكون كفارة لذنوبهم.

الشبهة الثانية أن يقول القائل: أن آخرين ذهبوا إلى العرافين والكهان فحصل الشفاء على أيديهم. فالجواب عن ذلك على النحو الآتي:

* أن هذا الشفاء ربما كان خدعة شيطانية واستدراجًا إلى تصديق الكهان، بل يحتمل أن يتزامن هذا الشفاء مع إتيان الكاهن وليس بسبب فعله.

* أن هذا الشفاء ربما كان استدراجًا له من الله وعقوبة له، لأن إتيان هؤلاء الذين حرم الله المجيء إليهم هو مرض في الدين أعظم خطرًا من الأمراض البدنية.

* هل حصول الشفاء دليل على صحة هذا الفعل؟ وهل التجربة مصدر تشريعي في التحليل والتحريم؟ ولو قيل ثبت بالتجربة أن الخمر دواء من مرض كذا فهو يجوز شربها للشفاء بعد أن قال - صلى الله عليه وسلم -"ما جعل الله دواءكم من حرام"! أم أنه يجب علينا الثقة بأن ما حرمه الله يكون حرامًا وإن دلت التجربة على خلافه؟

* ليس كل ما تحصل معه المنفعة يكون دليلًا على الجواز. فالجهاد في سبيل الله تعالى قد تتعطل معه المتع والفوائد الدنيوية غير أن ثوابه في الآخرة عظيم جدًا.

الطيرة

الطيرة هي التشاؤم بالأشياء سواء كان التشاؤم بشيء معين سواء كان رقمًا أو حيوانًا أو غير ذلك. وقد أبطل الإسلام ذلك بعد أن كان شائعًا في الجاهلية. وأرشد إلى أنه لا تأثير لذلك في جلب المنافع ودفع الضرر.

حكمها

أنها محرمة شرعًا وهي من الشرك الأصغر المنافي لكمال التوحيد، للأسباب التالية:

* لأنه قد يَعتَقِد أن النفع والضر كامن فيها.

* لأنها تصير بالتالي توكلًا على غير الله.

* لأنها تعلق القلب بغير الله عز وجل.

* أنها تولد في نفس العبد الخوف والاضطراب النفسي.

* أنها وسيلة إلى الشرك الأكبر يبثها الشيطان بين الناس لاستدراجهم إليه وإيقاعهم فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت