فهرس الكتاب
وهي مشروعة لحديث عوف بن مالك"كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا للنبي - صلى الله عليه وسلم - كيف ترى ذلك؟ فقال"أعرضوا عليّ رقاكم ما لم تكن شركًا" [1] . وقد لدغت عقربُ رجلًا فقال جابر بن عبد الله للنبي - صلى الله عليه وسلم - أرقي؟ قال"من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل" [2] . ولكن يُشترط للراقي شروط:"
* أن تكون الرقية بكلام الله وهي أفضل أنواع الرقى لقوله تعالى {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} (82 الإسراء) .
* أن تكون بالأذكار الشرعية.
* أن تكون بكلام مفهوم المعنى. وليس كما يفعله الدجالون من الحروف المقطعة والأرقام والنجوم والطلاسم المكتوبة داخل مربعات. فهذا محرم، وقد تقدم بيانه.
* ألا تشتمل على محرم كالاستغاثة بغير الله من الأولياء والصالحين أو ذِكرُ أسماء الجن.
* ألا يُعتَمد عليها أو يتعلق القلب بها أو أنها مؤثرة بذاتها بل شفاؤها بإذن الله فقد تحصل الرقية بكلام الله ولا تحصل بذلك إرادة الله بالشفاء.
تحضير الأرواح
هل يمكن تحضير الأرواح ؟
هل يمكنها أن تنقل أنى ومتى شاءت ؟
هل تستطيع أن تخبر بما يحدث لها الآن من نعيم أو عذاب ؟
يجيب القرآن {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا} (الإسراء 85) والمعنى ليس عندنا علمًا بحقيقتها وكيفية انتقالها، مما يؤكد بأن مسألة تحضير الأرواح إنما هي تحضير شياطين للأسباب التالية:
* أن الروح من عالم الغيب الذي اختص الله بعلمه.
* أن الله أخبر أن النفوس إذا خرجت تعود إليه كما قال {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً} (الفجر 28) .
* إن الأرواح تنتقل بعد الموت إلى عالم البرزخ: إما إلى جنة وإما إلى نار.
(1) رواه مسلم 2200 وأبو داود 3886 .
(2) رواه مسلم 2199 .