الصفحة 158 من 239

أن الله تحدى الخلق أن يُرجعوا الروح بعد خروجها من الجسد فقال {فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ، تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (الواقعة 87) .

* فمن زعم أنه يستطيع تحضيرها فقد زعم إرجاعها.

* أن الله أخبرنا أنه متى قضى الموت على العبد فإنه يمسك روحه فيمسك التي قضى عليها الموت (الزمر 42) . وأنه متى أمسكها لا يُرجعها من الله دجال ولا كذاب. قال تعالى {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} (السجدة 11) .

* أنه لو كان للإنسان مقدرة على تحضير الروح فلماذا لا يحضرها أثناء مفارقتها الجسد؟ أو يحاول إعادتها إلى جسد الميت ويخرجه من قبره حيًا؟

الخدعة في تحضير الأرواح

ويعتمد هؤلاء طريقة الخداع والإيهام النفسي عند إجراء عملية التحضير في غرفة مظلمة ليس فيها إلا بعض النور الأحمر الضعيف يختبئ فيها بعض المتعاونين مع المحضِّر، فيَظهَرون بلباس معين أو يصدرون أصواتًا وصراخات.

وبعضهم يعتمد على الشعوذة والاتصال بالجن. فيأخذون عن الدجال اسم الميت المطلوب تحضيره واسم أمه، وينادون من كان قرينًا له من الجن، فيَحضر ويتمثل بصورة الميت ويقلد صوته ويخبر عن أشياء كان يعرفها عنه بحكم اقترانه به حين كان حيًا فيصدق قريب الميت ولا يدري أنه كان يخاطب شيطانًا.

وهذا الخداع قد استحكم في معتقدات كثيرين من العامة والمتصوفة الذين أكدوا أن أرواح مشايخهم وأوليائهم تأتي وتذهب وتحضر على أقاربها وتلاميذها، وتلقنهم التربية والحكمة، ويأخذون عليهم المبايعة، وقد درجوا على تسميتهم بـ (رجال الغيب) وأنهم يخرجون من قبورهم ويقضون حوائج من يدعوهم ويستغيث بهم ثم يعودون إليها"."

وبذلك يتضح أن ادعاء تحضير الأرواح ليس إلا لعبة يراد من ورائها إفساد دين المسلمين وأكل أموالهم بالباطل، وانتهاك أعراضهم وحرماتهم، ونشر فوضى الاعتقاد الباطل والخرافات بينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت