الصفحة 39 من 239

وقال {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ، تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} [السجدة 16] .

وقد اجتمعت هذه المعاني في دعاء عظيم كان يدعو به النبي - صلى الله عليه وسلم - في تهجده"اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخّرت، وما أسررت وما أعلنت" [1] .

مصادر تلقي العقيدة

العقيدة الإسلامية من الأمور التي لا يصح الاجتهاد فيها بمجرد الرأي، وإنما تؤخذ من الكتاب والسنة وبالطريقة التي تلقاها السلف الصالح.

يا ايها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله

وأول مصادر أهل السنة في تلقي عقيدتهم هو القرآن الكريم الذي أنزله الله على محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين. ثم السنة النبوية. والقرآن والسنة لم يفصلا شيئًا مثل تفصيلهما لأمور العقيدة: ما يجوز اعتقاده وما يحرم.

القرآن الكريم

لم يلق كتاب على وجه الأرض عناية مثل عناية الأمة الإسلامية لهذا القرآن. فقد كانت تنزل الآية فيحفظها النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يتلوها ساعة نزولها على المحيطين به، ثم يأمر كتبة الوحي بتدوين ما أنزل إليه ثم يأمرهم بترديدها على مسمعه. وكان هو يحتفظ بنسخة مما كتب في داره.

(1) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت