فهرس الكتاب
وقد ورد في وصفه أنه"كتاب الله: فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل. من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسن، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه. وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا 1 يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ} من قال به صدق، ومن عمل به أجِر، ومن حكم به عَدَل، ومن دعا إليه هدِيَ إلى صراط مستقيم."
القرآن الكريم خاتم الكتب السماوية الذي جعله الله مصدقًا لما تقدمه من الكتب ومهيمنًا عليها {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيل} (يونس 108) .
القرآن المعجزة
الذي لا يقدر بشر أن يأتي بمثله أو بشيء من مثله مهما أوتي من نبوغ وبيان وفصاحة. كتاب نزل بين فصحاء العرب وبلغائهم وشعرائهم فبُهتوا لدى سماع آياته وخرست ألسنتهم وأذعنوا لعظمته. لكنهم لم يلبثوا أن كابروا وجحدوا متجاهلين ما أقرت به أنفسهم زاعمين أنه من قبيل السحر والشعر الذي ليس من الصعب الاتيان بمثله. فتحداهم الله تعالى أن يأتوا بمثله أو بعشر سُوَر من مثله، أو بسورة واحدة على الأقل. وقد جاء فيه التحدي الموجه إلى كافة الخلق انسهم وجنهم {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} (الإسراء 88) .