الصفحة 41 من 239

وقد مضى على هذا التحدي ألف وخمسمائة سنة، وحتى الآن لم يتقدم أحد ليقف أمام هذا التحدي. قال تعالى {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (يونس 38) .

وقد تكفل الله بحفظه وصونه عن أن تمتد إليه أيدي العابثين فقال {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحجر 9) ولا يقتصر الإعجاز القرآني على الناحية البلاغية فحسب. بل ما من زمن إلا وتُكشف فيه أوجه أخرى من الإعجاز لم يعرفه أسلافنا من قبلنا.

واليوم وفي عصر العلم والتكنولوجيا نجد المتعلمين المنصفين من أبناء اليهود والنصارى يعترفون بالتوافق بين نصوص الآيات القرآنية وبين ما أثبته العلم الحديث. مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بعيدًا عن المحيط العلمي ولم يكن ليعرف شيئًا عن العلوم التي تم اكتشافها اليوم وإنما كان على صلة بخالق هذه العلوم سبحانه.

قال تعالى {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ} (الأنبياء 30) .

وقال {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (فصلت 58) .

والمتأمل يجد في القرآن آيات تتحدث عن علوم لم يفطن لها العلم الحديث إلا منذ قرن أو قرنين. فتجد في القرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت