فهرس الكتاب
ـ وآيات تتحدث عن مراحل نمو الجنين في بطن أمه وتسمي كل مرحلة من هذه المراحل بأسماء مشتقة من الحالة التي تكون فيها تلك المراحل {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ 12 ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ 13 ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} (المؤمنون 12) .
إن هذا البيان الترتيبي لمراحل خلق الإنسان - كما في هذه الآية وغيرها - هو ما حدا بواحد من أبر علماء الأجنة في العالم واسمه Keith More إلى الاعتراف في كتابه: THE DEVELOPING HUMAN
بأن القرآن الكريم قد سبق جميع العلوم المكتشفة حول هذا الموضوع. وأن جميع من تكلم بعده فهو عالة عليه.
صفحة فارغة
السنة النبوية هي المصدر الثاني
السنة أصل مهم في تلقي العقيدة وفهمها لأنها:
شارحة للقرآن ومفصلة لمجمله ومقيدة لإطلاقه، ومفسرة لكثير من آياته. مثال ذلك قوله تعالى {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} (يونس 26) فجاءت السنة وبينت أن المراد بالزيادة هنا: النظر إلى وجه الله في الجنة.
ومثاله قوله تعالى {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ} ولم يذكر عدد الصلوات ولا عدد ركعات كل صلاة ولا أركانها وواجباتها. وقال {وَآتَوُا الزَّكَاةَ} ولم يفصل مقدارها. وإنما فصلت السنة ذلك. بل فيها تحريم وتحليل ليسا في القرآن.
لذا أجمع المسلمون على أن السنة هي المصدر الثاني من مصادر الدين الإسلامي الحنيف.
وبيان ذلك ما يلي:
ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال [1] "تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي".
(1) رواه مالك في الموطأ والحاكم 1: 93 بسند حسن .