فهرس الكتاب
3 ـ أن نعتقد أنه لم يفارق الدنيا إلا وقد بلّغ ما أمره الله بتبليغه، شهد هو على ذلك وأشهد صحابته عليه كما في خطبة الوداع فقال"ألا هل بلغت"قالوا نشهد. قال"اللهم فاشهد".
4 ـ أنه لا يجوز أن نعتقد أنه فوق الطبيعة البشرية، أو انه مخلوق نوراني أو أنه خلق قبل آدم وقبل خلق السماوات والأرض أو أن الله خلق السماوات والأرض والجنة والنار من أجله. وإنما هو بشر من ولد آدم، اصطفاه الله بالنبوة والكتاب كما قال {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ} (آل عمران 144) .
5 ـ أن نعتقد أنه لا يعلم الغيب إلا ما أعلمه الله إياه مما لا يعود غيبًا لا عليه ولا علينا بعد أن أبلغنا إياه. وأن الله أمره أن يقول {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} (الأعراف 188) . وكان - صلى الله عليه وسلم - [1] يقول"لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح بن مريم، ولكن قولوا عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلنيها الله". وحين أنشدوا يمدحونه قائلين: (وفينا نبي يعلم ما في غد) . حذرهم قائلًا"قولوا ببعض قولكم ولا يستجرّنكم الشيطان"حذرهم من أن يستجرهم الشيطان إلى الغلو"."
6 ـ وأنه ولا يملك الضر والنفع إلا ما شاء الله كالمعجزات.
7 ـ أن نطيعه في كل ما أمر وننتهي عن كل ما نهى عنه. فإن طاعته طاعة لله، ومعصيته معصية لله. قال تعالى {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ} (النساء 80) وقال {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} (الحشر 7) وقال {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} (آل عمران 31) .
(1) رواه البخاري 3445 .