الصفحة 58 من 239

ولما صار دين الناس الرسمي الإسلام، مختوم على بطاقاتهم ولا أثر له في سلوكهم وواقع حياتهم: سلّط الله عليهم حكّامًا يعلنون أن"دين الدولة الرسمي الإسلام"في حين لا يطبقون منه شيئًا. يخدعون به من كانوا بدورهم يخادعون الله والذين آمنوا، وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون. ولقد صدق القائل"كما تكونوا يُوَلّى عليكم".

الشهادة لله بالوحدانية

الشهادة بالوحدانية لله تعالى أول شرط في دخول الإسلام وكفى بها علامة على صحة هذا الدين وبطلان ما سواه من الأديان فإنه ما من دين يشترط عليك هذا الشرط ولا يعترف بعضويتك فيه إن لم تستوف هذا الشرط.

إن شهادة (لا إله إلا الله) هي مفتاح الجنة وسر النجاة من النار، ومن يأت يوم القيامة من دون هذا المفتاح فلا نجاة له من النار ولا دخول له إلى الجنة حتى وإن آمن بمحمد وقرأ القرآن وصلى وصام وآمن بكل شيء.

وقد تم تفصيل موضوع وحدانية الله بما يغني عن إعادته هنا.

معنى الشهادة لمحمد بالرسالة

كل المسلمين يشهدون أن محمدًا رسول الله، ولكن:

كم هم الذين يفهمون هذه الشهادة حق فهمها؟

كم هم الذين يحرصون على الاستنان بسنته، والتثبت مما روي عنه، واجتناب المرويات الضعيفة والموضوعة المكذوبة؟

كم هم الذين يقتدون بما صح من سيرته، ويجعلونها منهاجًا يسيرون عليه في حياتهم؟

إن هذا المنهج ثقيل وشاق على كثيرين ممن يشهدون أن محمدًا رسول الله وهم يخالفون طريقة من شهدوا له بالرسالة.

فما هو حق هذه الشهادة، وما هي شروطها: حتى لا تكون الشهادة مجرد دعوى:

مقتضيات الإيمان بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم -

أن إيماننا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - يتطلب منا:

1 ـ أن نؤمن إيمانًا جازمًا بأنه مرسل من عند الله.

2 ـ أن لا نفرق بينه وبين الأنبياء جميعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت