الصفحة 61 من 239

ـ ويهودية ماكرة تعيث في الأرض فسادًا وتشعل نار الفتن بين الأمم. ترى أنها هي أمة البشر والأمم بهائم سخرهم الله لها. قد نقضت عهود الله ومواثيقه وحرّفت كتابه وقتلت أنبياءه وهي مع ذلك تتبجح على الأمم بكثرة ظهور النبوة فيها وامتلاكها كتابًا محرفًا مبدلًا تحلل فيه الحرام وتحرم الحلال بحسب أهواء الأحبار.

ـ ومجوسية مشركة تدين بوجود إلهين: إله للخير وإله للشر، وتعبد النار.

ـ وصابئة يعبدون الكواكب والنجوم ويعتقدون تأثيرها يخافون غضبها ويرجون نفعها.

ـ ودهرية ينكرون ألوهية الله، ويكفرون بالبعث واليوم الآخر.

وهكذا وصلت الأرض إلى مرحلة انطمس فيه نور النبوة واستبدلت فيها تعاليم الأنبياء ووحيهم بفعل أئمة الضلال وجنود الشيطان إلى تعاليم من وحي الشيطان. وتمرغ الناس في بحر الوثنية والجهل:

حتى تلألأ نور الهدى من جديد حين أرسل الله خاتم الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - وأنزل عليه خاتم الكتب، فأنقذهم الله به من الضلالة وعلّمهم به من الجهل وطهرهم به من الرجس والحرام {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} (آل عمران 164) .

* أنقذهم من الوثنية وعبادة الأصنام {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ} {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (الأعراف 194) وعاد بهم إلى ملة إبراهيم وعقيدة التوحيد الصافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت