فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 7

وإنّا عازمون بإذن الله عز وجل نشر سلسلة كاملة من الدروس التي تبين العقيدة الصافية التي تمثل روح الإسلام الصحيح مؤيدةً بالأدلة النقلية الصحيحة الصريحة التي لا تدع مجالًا للشك؛ ليكون الأمر عن بينة ينشرح بها صدر المسلم الحق الذي يبحث عن النجاة فينهل من هذا المورد العذب دون خوفٍ من العواقب المهلكة بسوء الاعتقاد.

والله الموفق.

الشرك وأنواعه:

أنواع الشرك:

الشرك هو جعل شريك لله تعالى في ربوبيته وإلهيته . والغالب الإشراك في الألوهية بأن يدعو مع الله غيره أو يصرف له شيئًا من أنواع العبادة كالذبح والنذر والخوف والرجاء والمحبة .

والشرك أعظم الذنوب وذلك لأمور:

لأنه تشبيه للمخلوق بالخالق في خصائص إلاهية - فمن أشرك مع الله أحدًا فقد شبهه به. وهذا أعظم الظلم، قال تعالى: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) (1) والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه. فمن عبد غير الله فقد وضع العبادة في غير موضعها، وصرفها لغير مستحقها وذلك أعظم الظلم.

أن الله أخبر أنه لا يغفر لمن لم يتب منه - قال تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا) (2)

أن الله أخبر أنه حرم الجنة على المشرك وأنه خالدٌ مخلدٌ في نار جهنم - قال تعالى: ( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ) (3)

أن الشرك يحبط جميع الأعمال - قال تعالى: ( وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (4) وقال تعالى: ( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) (5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت