العقيدة أولًا
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
بسم الله الرحمن الرحيم
ولماذا العقيدة أولًا؟
العقيدة أولًا؛ لأنها أساس دعوة الأنبياء كما قال تعالى على لسان كل نبيٍ يرسله إلى قومه ( يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ) .
العقيدة أولًا؛ لأنها الفيصل الحاسم بين الخلود في نار جهنم والنجاة منها ألم تسمع قول الله جل شأنه: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا) . والشرك أعظم ما ينافي التوحيد الذي هو أصل صحة العقيدة.
العقيدة أولًا؛ لأن الشرك بالله أعظم الظلم كما قال تعالى: ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) .
العقيدة أولًا؛ لأن عالمنا الإسلامي اليوم إنما كان سبب تخلفه وانحطاطه ضياع الجوهر الحقيقي له وهو العقيدة الصافية، فقد شاب اعتقاد كثيرٍ من المسلمين اليوم أمورٌ شركية عظيمة من طواف بالقبور واستغاثة بأصحابها، وطلب الحوائج والمدد منهم فعادوا إلى الجاهلية الأولى وكأنهم لم يقرؤا أو يسمعوا قول الله تعالى: (إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) ، ناهيك عن البدع الصوفية التي تعدت مستوى عامة المسلمين إلى الطبقة المثقفة والمتعلمة حتى أصبحت على مستوى الدول كالاحتفال بالمولد النبوي ومشاركة النصارى أعيادهم فضلًا عن الانحراف في السلوك والأخلاق وغير ذلك مما سنتناوله مفصلًا بادلته من الكتاب والسنة الصحيحة بإذن الله عز وجل.
وبعد هذا أخي الحبيب ألسنا محقين في قولنا"العقيدة أولًا"