ونعني به إن الشخصية الأحسائية لا تجد جهدًا كبيرًا في الانسجام مع متطلبات المجتمع الجديد والتفاعل مع تركيبته الاجتماعية، لتكون فاعلة فيه على الأصعدة السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية وبالتالي تكون جزًا من تطوره ونموه الديموغرافي.
وقد استطاع الأحسائيون أن يعطوا المجتمعات التي وفدوا عليها، فكان منهم الأسر العلمية التي تكونت في المهجر وأصبحت يشار إليها بالبنان، ومنها الفاعلة سياسيًا، والآخر الناشط اجتماعيًا وسوف ننوه عن أي من ذلك في سياق الحديث عن كل أسرة على حدة، وقد خصصنا الحديث عن القبائل والأسر الأحسائية المهاجرة إلى العراق لأنها تعد أكبر البطون التي احتضنت إليها الكثير من الأحسائيين، والذي يظهر إن الهجرة كانت في معظمها إلى سوق الشيوخ والبصرة حيث يتواجد الكثافة السكانية منهم وذلك يرجع للتشابه الكبير بين البيئتين الزراعية، ومن ثم كانت الهجرة إلى الزبير القريبة التي تعد بيئتها صحراوية نسبيًا بسبب البحث عن فرص عمل أفضل.
وقد اعتمدت في تحصيل مادة البحث على المصادر التالية:
-الكتب التي تتناول بشكل عام العشائر والقبائل والأسر العراقية أو الأحسائية.
-الكتب المتخصصة عن بعض العشائر والأسر العراقية أو الأحسائية البارزة.
-اللقاءات الشخصية مع من كان مقيمًا في العراق أو له قرابة أو معرفة بالأسر الأحسائية الموجودة هناك.
ومع ذلك لا أدعي أني استطعت أن ألم بجميع الأسر الأحسائية المهاجرة إلى العراق وذلك لاختلاف مسمى البعض عن أسمها الأحسائي بسبب البعد التاريخي، أو لانخراط البعض الأخر في التركيبة العشائرية الموجودة في العراق لكسب الشرعية والقوة الحالة المنتشرة عادة في المجتمعات القبلية، مما ضيع الهوية الأصلية للقبيلة أو الأسرة الأحسائية.
-الأجود: