الصفحة 40 من 74

ثالثًا: قول وهب بن منبه رحمه الله:"وكتب كانوا يكتبونها من عند أنفسهم {ويقولون: هو من عند الله وما هو من عند الله} "يظهر بوضوح في أسفار اليهود والنصارى التي كتبت بأيدي كتبة مجهولين , أخطأوا بقصد وبغير قصد كما اعترف علماء الكتاب المقدس , ثم نُسبت كتاباتهم إلى الله تعالى بغير وجه حق , ودون اعتماد منه تبارك وتعالى , أو اعتماد أي نبي من الأنبياء , ويدخل في هذا على وجه الخصوص الأناجيل الأربعة ورسائل العهد الجديد , فهى كتب كتبها مؤلفون مجهولون من عند أنفسهم , وقالوا: هو من عند الله وما هو من عند الله !

* التدليس على ابن كثير *

يقول القس بسيط: ( جاء في البداية والنهاية للإمام إسماعيل بن كثير الدمشقي"فأخبر تعالى أنهم يفسرونها ، ويتأولونها ، ويضعونها على غير مواضعها ، وهذا ما لا خلاف فيه بين العلماء ، وهو أنهم يتصرفون في معانيها ، ويحملونها على غير المراد ، كما بدلوا حكم الرجم بالجلد ، والتحميم مع بقاء لفظ الرجم فيها ، كما أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، مع أنهم مأمورون بإقامة الحد، والقطع على الشريف والوضيع". وهنا يؤكد ابن كثير الدمشقي على أن التحريف المقصود هو التفسير أو التأويل على غير المعنى الحقيقي ، تغيير المعني وليس تغيير النص ) ( الكتاب المقدس يتحدى نقاده والقائلين بتحريفه ص183 ) .

لقد نقل القس بسيط ما يتناسب مع دعواه , وها أنا أنقل من نفس المرجع الذي يستدل به القس بسيط"البداية والنهاية"للحافظ ابن كثير , ما لا يتناسب مع دعواه, وما ليس على هواه !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت