الصفحة 48 من 74

وإذا عرفت أن جميع الطوائف من المسلمين واليهود والنصارى يشهدون أنه قد وقع في هذه الكتب تحريف وتبديل في معانيها وتفاسيرها وشرائعها، فهذا القدر كاف، وهم من حين بعث محمد صلى الله عليه وسلم صار كل من لم يؤمن به كافرًا ) ( الجواب الصحيح 1/315 ) .

فلا حجة للقس فيما نقله عن الإمام البخاري رحمه الله , خاصة وقد ذكر الحافظ ابن حجر في شرحه لصحيح البخاري أنه قد وُجد في الكتابين - العهد القديم والعهد الجديد - ما لا يجوز أن يكون بهذه الألفاظ من عند الله عز وجل أصلًا . ( انظر بتوسع فتح الباري 13/618 - 621 ) .

* التدليس على القرطبي *

يقول القس بسيط: ( وهذا ما يؤكده القرطبي في تفسيره:"يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْر تَأْوِيله . وَذَمَّهُمْ اللَّه تَعَالَى بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَفْعَلُونَهُ مُتَعَمِّدِينَ . وَقَرَأَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ"الْكَلَام". قَالَ النَّحَّاس: و"الْكَلِم"فِي هَذَا أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يُحَرِّفُونَ كَلِمَ النَّبِيّ 000 أَوْ مَا عِنْدهمْ فِي التَّوْرَاة وَلَيْسَ يُحَرِّفُونَ جَمِيع الْكَلَام وراعنا ذَكَرَ شَيْئًا آخَر مِنْ جَهَالَات الْيَهُود وَالْمَقْصُود نَهْي الْمُسْلِمِينَ عَنْ مِثْل ذَلِكَ . وَحَقِيقَة"رَاعِنَا"فِي اللُّغَة اِرْعَنَا وَلْنَرْعَك ; لِأَنَّ الْمُفَاعَلَة مِنْ اِثْنَيْنِ ; فَتَكُون مِنْ رَعَاك اللَّه , أَيْ اِحْفَظْنَا وَلْنَحْفَظْك , وَارْقُبْنَا وَلْنَرْقُبْك . وَيَجُوز أَنْ يَكُون مِنْ أَرْعِنَا سَمْعَك ; أَيْ فَرِّغْ سَمْعَك لِكَلَامِنَا") (الكتاب المقدس يتحدى نقاده والقائلين بتحريفه ص 185) .

ومرة أخرى يُتحفنا القس بسيط بنقل يثبت تحريف التوراة !ولا أدري كيف يستدل البسيط بهذا القول الصريح بتحريف التوراة للإمام القرطبي على أن التوراة لم تحرف ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت