فهرس الكتاب
يقول القس بسيط: ( وجاء في تفسير المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية"واختلف العلماء في معنى قوله:"يحرفون الكلم"فقال قوم منهم ابن عباس ، تحريفهم هو بالتأويل ولا قدرة لهم على تبديل الألفاظ في التوراة ولا يتمكن لهم ذلك ويدل على ذلك بقاء آية الرجم واحتياجهم إلى أن يضع القارئ يده عليها") (الكتاب المقدس يتحدى نقاده والقائلين بتحريفه ص 187 ) .
ويستمر القس بسيط في التحريف والتزوير , فينقل ما يُرضي رعاياه ويُسكتهم , ويحجب عنهم ما يؤكد شكوكهم حول كتابهم أنه محرف !
قال ابن عطية رحمه الله: ( واختلف العلماء في معنى قوله"يحرفون الكلم"فقال قوم منهم ابن عباس تحريفهم هو بالتأويل - إلى هنا ينتهي النقل عن ابن عباس - ولا قدرة لهم على تبديل الألفاظ في التوراة ولا يتمكن لهم ذلك ويدل على ذلك بقاء آية الرجم واحتياجهم إلى أن يضع القارىء يده عليها وقالت فرقة بل حرفوا الكلام وبدلوه أيضا وفعلوا الأمرين جميعا بحسب ما أمكنهم ... وألفاظ القرآن تحتمل المعنيين فقوله تعالى"فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ"البقرة79 . يقتضي التبديل ولا شك أنهم فعلوا الأمرين ) ( تفسير ابن عطية"المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز 2/292") .
وقال رحمه الله: ( وتحريف الكلم على وجهين إما بتغيير اللفظ وقد فعلوا ذلك في الأقل وإما بتغيير التأويل وقد فعلوا ذلك في الأكثر وإليه ذهب الطبري وهذا كله في التوراة على قول الجمهور ) ( تفسير ابن عطية 1/159 ) .
وهكذا نرى أن القس بسيط أخذ يحرف في النقل عن علماء الإسلام , فينتقي ما يريد أن يغزل حوله غزله , ويعرض عما فيه بيان الحق , ولا أدري: هل قراء القس بسيط من النصارى لا يعلمون ما يفعله القس بسيط في كتاباته من قص ولصق , أم يعلمون ولكن يتعمدون تضليل أنفسهم من أجل عيون القس بسيط ؟!