فهرس الكتاب
والأب لويس شيخو لا يطيق أبدًا أن يرى اسم"محمد"الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في شعر أبي العتاهية ، ولهذا فهو يحرف هذا الإسم ما وجده ، حتى لو تغير البيت كله , وإذا مر شيخو بعبارات"رسول الله"أو"نبي الله"أو"مرسل"بادر إلى تغييرها بما يوافق هواه ، فإن أعوزته الحيلة وضاق به سبيل التحريف حذف البيت كاملًا !
وللأمانة العلمية المنعدمة عند البسيط وأمثاله , لا نجزم أن مصدر الكذب هو"شيخو"، لأننا لم نطلع على ما كتبه بالفعل ، و"بسيط"الأرثوذكسي يسرق هنا من"عوض سمعان"البروتستانتي . و"سمعان"عزى هذا القول لكتاب زعمه للبلاقلاني اسمه «الطمس في القواعد الخمس» !
وطبيعي أنك لن تجد هذا العنوان بين مؤلفات الباقلاني التي نُسبت إليه ، بل لن تجده بين مؤلفات أي مؤلف على وجه الأرض لا عربي ولا عجمي !
وهو عنوان - كما ترى - مضحك للغاية .. إذ كيف يؤلف أحدهم كتابًا"يطمس"فيه أي شيء ! .. المعتاد أن يكون الكتاب كاشفًا مبينًا لا طامسًا , نعم ، دار ببالنا ما دار ببالكم الآن: أن يكون العنوان"كشف الطمس عن القواعد الخمس"مثلًا .. ولم نجد أي كتاب يُنسب - ولو زورًا - للباقلاني فيه هذا"الطمس"أو"كشفه"أو"بيانه"!
ثم ما هي هذه"القواعد الخمس"؟ .. لا يعرف التراث القديم"قواعد خمس"إلا علم المنطق .. و"الباقلاني"رحمه الله لم ينسب إليه أحد كتابًا واحدًا في هذا العلم .
البروتستانتي يخبط ولا أحد يحاسبه ، ولم يعترض إلى الآن نصراني واحد عليه ، والأرثوذكسي يسرق منه ثم يخبط في العزو ، ونصارى اليوم يقرءون هذا وذاك ولا مشكلة لديهم .فمن جيوب هؤلاء القراء الواعين يأكل القساوسة لقمة عيشهم متثائبين بكسل !
* من عجائب تدليسات البسيط , حدثنا الغزالي عن ابن رشد!! *