فهرس الكتاب
ومن أثار تعصبه , حملته الفاشلة على العالم اللغوي الأديب"أحمد فارس الشدياق"المتوفى سنة 1304هـ حين اعتنق الإسلام وخلع النصرانية ، فكان شيخو يعرض به ، ويسميه الضال ويسوق شعرًا في هجائه ، ثم يجعل اعتناقه للإسلام منبعثًا عن طمعه بالمناصب والأموال . (تاريخ الآداب العربية لشيخو ص 111 ) .
وإذا نظرت إلى عمله في إحياء الكتب العربية الإسلامية بدا لك أنه استهله استهلالًا أسودًا صارخًا كائدًا ، فإنه شرع بادي الرأي بطباعة كتاب"الألفاظ الكتابية"للهمداني"و"فقه اللغة للثعالبي"وحذف منهما الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، فلاحظ عليه ذلك العلماء وأرباب الفكر والعارفون من علماء المشرقيات المستعربين ، فاضطر بعد إلى الرجوع عن هذه الطريقة في الكتب التي أحياها من أسفار العرب !"
وأجيئك الآن بشاهد قوي في عداء شيخو للإسلام الظاهر في أعماله ، وهو ما أفادنا به الدكتور"شكري فيصل"في مقدمة تحقيقه الجليل لديوان أبي العتاهية ، فلقد دهش الدكتور شكري حين قابل بين صفحات معدودات من أصول الديوان الخطية ، وبين ما أخرجه لويس شيخو باسم"الأنوار الزاهية في ديوان أبي العتاهية". لقد رأى الدكتور شكري فيصل في عمل شيخو مسخًا وطمسًا وحذفًا وتحريفًا متعمدًا جاوز كل حدود التعصب والتلاعب.
وفعلات شيخو في الديوان مست كل ما يتصل بألفاظ القرآن وتعابيره ، وكل ما يتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم ورسالته ، وكل ما يتصل بمفاهيم الإسلام من الوحدانية والنشور والآخرة .
فألفاظ التوحيد في ديوان أبي العتاهية تحولت في نشرة شيخو إلى ما يوافق عقيدة النصارى ، فعبارة"لا شريك له"جاءت"لا مثيل له"وتعبير"لست والدًا"يؤول إلى"لست محدثًا". والشطر"هو الذي لم يولد ولم يلد"يؤول على حساب المعنى والوزن عند شيخو إلى"فهو الذي به رجائي وسندي"!!