فهرس الكتاب
يقول الباقلاني رحمه الله: ( زعم قوم منهم - أي من النصارى - أن معنى الأقانيم التي هي الخواص أنها صفات للجوهر , فيقال لهم إذا استحال أن تكون أقانيم وخواص لأنفسها وإنما تكون صفات وأقانيم لشيء آخر هو غيرها ولا يقال إنه هي فهذا يوجب إثبات أربعة معان منها جوهر وثلاث خواص له وهذا ترك التثليث , وإن قالوا هي خواص لأنفسها وأقانيم لأنفسها قيل لهم فيجب أن يكون الابن ابن نفسه والروح روح نفسه والصفة صفة نفسها وهذا جهل عظيم ويجب بطلان ما هي خواص له ونفيه وألا يكون هناك مخصوصًا بهذه الخواص وهذا إبطال للجوهر , وزعم قوم منهم أن معنى الأقانيم والخواص أنها أشخاص فيقال لهم أهي شخاص لأنفسها أم لجوهر يجمعها فإن قالوا لأنفسها تركوا قولهم وإن قالوا لجوهر جامع لها أبطلوا التثليث وقال بعضهم معنى الأقانيم أنها خواص فقط فيقال لهم أهي خواص لأنفسها أم لجوهر جامع لها هي خواص له ويكلمون في ذلك بما كلما به من زعم أنها أشخاص وصفات ولا جواب لهم عن ذلك ) ( تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل 1/106-107 ) .
وهذا رابط كتاب الباقلاني"التمهيد"وفيه بيان موقفه من تثليث النصارى والرد عليهم لمن شاء أن يراجعه:
فما زعمه البسيط عن الباقلاني رحمه الله هو من باب الكذب على علماء الأمة, ومصدر هذا الكذب هو عوض سمعان الذي نقل عنه البسيط من كتابه"الله ذاته ونوع وحدانيته"الذي نقل بدوره - كما زعم - عن عدو الأدب العربي"لويس شيخو اليسوعي"الذي حرف كتب تراث الأدب العربي والإسلامي , فحرف وخرب تراث الشعراء والأدباء العرب والمسلمين , من أجل تحزبه لمعتقده في دينه , ولم يكن تعصبه لنصرانيته معتدلًا ولا مستورًا ، بل كان تعصبًا عاليًا عنيفًا مجاهرًا به ، مما جعل أبناء ملته يلومونه على ذلك ويعدونه من أخطائه! ( انظر كتاب"رواد النهضة الحديثة"ص 226 , لمارون عبود) .