الصفحة 71 من 74

وقول الشهرستاني:"وإذا أثبت أبو الهزيل هذه الصفات وجوهًا للذات فهي بعينها أقانيم النصارى" ( الملل والنحل 1/ 70 ) . هو حكم على العلاف بالكفر , وليس مدحًا للنصارى أو إقرار ما هم عليه من كفر , بل هذا ذم للعلاف , والبسيط حذف ما يُثبت أن قول العلاف إنما هو قول الفلاسفة المهرطقة , فهذا تمام ما ذكره الشهرستاني عما انفرد به العلاف أحد شيوخ المعتزلة: (انفرد عن أصحابه بعشر قواعد: الأولى: أن الباري تعالى عالم بعلم وعلمه ذاته قادر بقدرة وقدرته ذاته حي بحياة وحياته ذاته وإنما اقتبس هذا الرأي من الفلاسفة الذين اعتقدوا أن ذاته واحدة لا كثرة فيها بوجه وإنما الصفات ليست وراء الذات معاني قائمة بذاته بل هي ذاته وترجع إلى السلوب أو اللوازم كما سيأتي والفرق بين قول القائل: عالم بذاته لا بعلم وبين قول القائل: عالم بعلم هو ذاته: أن الأول نفي الصفة والثاني إثبات ذات هو بعينه صفة أو إثبات صفة هي بعينها ذات وإذا أثبت أبو الهذيل هذه الصفات وجوها للذات فهي بعينها أقانيم النصارى أو أحوال أبي هاشم ... ) (الملل والنحل 1/70 ) .

حذف البسيط قول الشهرستاني: (وإنما اقتبس هذا الرأي من الفلاسفة .... ) . والذي فيه أن هذا الكلام ليس من الإسلام في شيء , إنما اكتسبه العلاف من الفلاسفة والمهرطقة , على عكس ما قال البسيط وهو كذوب: ( كما يرى أبو الهذيل العلاف من كبار رجال المعتزلة أن"أقانيم النصارى هي(هم) عين الصفات عند بعض الفرق الإسلامية") . بل لقد ذكر الشهرستاني أن هذا مما خالف به العلاف حتى المعتزلة على العموم !

* النقل عن أعداء الإسلام *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت