فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 32 من 37

بهذا نصل إلى الحق من أقرب طريق ، وبأيسر وسيلة . ونصيب كبد الحقيقة: فنعرف الأصول الصحيحة من الأصول الباطلة دونما حاجة إلى كثرة الردود وإطالة النقاش ، ولا لجوء إلى كتب التفسير وأقوال العلماء ، أو قواميس اللغة الأمر الذي شوش صورة الحق في أذهان الكثير من عوام الناس وجعلهم يعيشون في بلبلة فكرية شديدة لا يدرون بالضبط مع من يكون الحق ؟ وأخيرًا لا يجدون ملجأً غير تقليد من يثقون به مع أن الكل متفقون على عدم جواز التقليد في الأصول . فقل لي بربك مَن من العوام يستطيع تبين وجه الحق وسط هذه المعمعة من الجدالات والنقاشات التي يصعب استيعابها دون معرفة دقيقة سابقة بأصول الفقه واللغة والحديث والمنطق وأساليب الجدل وغيرها من لوازم معرفة دلالات الأدلة ؟! مَن من العوام يفهم في هذا ليستطيع الحكم مستقلًا بالحق لهذا قطعًا دون ذاك ؟! وكيف له أن يتخلص من التقليد ليتوصل بنفسه إلى معرفة أصول دينه وقد أمست الأصول تحتاج إلى كل هذه التشكيلة من العلوم وهو لا يحسنها ؟!

إن هذا هو أحد الأسباب التي تجعل من العوام صيدًا سهلًا للمشككين ، ما يؤدي بهم إلى أن يكونوا دومًا رصيدًا احتياطيًا لأهل الباطل .

أما إذا علّمنا المسلم أن لا يبني أصول دينه إلا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت