فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 31 من 37

وقوله: (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) (يونس:36) .

وقوله: (وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) (النجم:28) وأمثالها من الآيات البينات التي تلزم الإنسان بأن يبني أصول اعتقاداته وأساسيات دينه على اليقين ، ولا تعترف بما بني منها على الظن والشبهة والاحتمال .

وهذا يستلزم - أول ما يستلزم - إسقاط جميع الأدلة الظنية وعدم اعتبارها ، فلا داعي للانشغال بإبطال دلالاتها لأن الدليل فقد اعتباره من الأساس .

ليس هذا هو قصدي تمامًا بما غاب عن أذهان العلماء ، إنما هو شيء آخر هو الأساس وهذا وصفه . لقد انشغلنا بالوصف وذهلنا عن الموصوف الذي هو وجوب أن يكون الدليل الأصولي نصًا قرآنيًا حصرًا . فالروايات لا تأتي بأصل غاب ذكره فلم يبينه الله تعالى أولًا في القرآن . فضلًا عن أن يكون هذا الأصل لا ذكر له في الكتاب ولا في السنة فنحتاج إلى استنتاجه بعقولنا القاصرة . إذن لماذا بعث الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ؟!

قصر الدليل الأصولي على النص القرآني المحكم

وبالجمع بين الوصف والموصوف نتوصل إلى هذا القانون الرباني الأصولي ألا وهو وجوب كون الدليل الأصولي نصًا قرآنيًا قطعي الدلالة ، فلا يقبل فيه:

-النص القرآني الظني الدلالة

-ولا النص الروائي

-فضلًا عن الاجتهاد العقلي .

بعبارة أخرى: قصر الدليل الأصولي على محكمات آيات الكتاب .

كيف نخلص العوام من طامة التقليد في الأصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت