فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 30 من 37

وخلاصة هذا المبحث أن أي أصل أو أمر عظيم أضيف - أو يضاف - إلى الدين سواء كان من أصول الاعتقاد كـ (الإمامة) أو (العصمة) ، أو كان من أصول الشريعة ومسائلها العظيمة كـ (خمس المكاسب) أو القضايا الخطيرة المتعلقة بأعراض الناس وفروج المحصنات مثل نكاح (المتعة) يرد على من أضافه ولا يمكن القبول به شرعًا لسبب بسيط هو أنه أضيف إلى الدين بلا دليل يصلح أن يسمى دليلًا بالمعنى العلمي للدليل . وما لا دليل عليه فهو باطل ، ولا ينبغي لمسلم أكرمه الله جل وعلا بالعقل وأعزه بالوحي، وجعل أساس دينه قائمًا على الدليل والحجة والبرهان أن يعتقد باطلًا ويتبع وهمًا أو ظنًا لا يغني من الحق شيئًا.

ضربة قاضية لكل الأصول الباطلة

وهذه القواعد التي ذكرتها إنما هي سلاح قاطع وضربات قاضية لكل أصل فاسد يمكن أن يضاف ليشوه به صفاء هذا الدين العظيم .

وبهذا نستطيع أن نحاصر أهل البدع ، ونحمي سياج الدين من ان تتغلغل من خلاله بدع المبتدعين وأضاليل الزائغين .

والحمد لله رب العالمين.

خاتمة خارج صلب البحث

التضخم يصيب الفكر الإسلامي الأصولي

في غيبة هذا القانون عن ذاكرة البحث الأصولي وخلو المنهج الاستدلالي لدى الباحثين في الأصول من تبنيه والبناء عليه في بحوثهم ونقاشاتهم أصيب الفكر الإسلامي الأصولي بحالة من التضخم ما كان أغناه عنها لو انتبهنا من وقت مبكر ووعينا تمام الوعي مراد الله تعالى بقوله: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ) (آل عمران:7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت