الصفحة 7 من 23

زواجها كان سلسلة من الأحداث المحزنة. فبسبب طيشها وقلة حرصها، كشفت أمام جيرانها، انتماء زوجها السياسي. (( كان زوجي من مؤيدي مصدَّق(رئيس الوزراء الإيراني الأسبق الذي حاول إطاحة الشاه محمد رضا بهلوي في الخمسينيات) ، وكان يشتم الحكومة والشاه. كنت شابة وجاهلة، أتحدث عن حياتنا الخاصة والجنسية وأي شيء آخر، من دون تحفظ )). ونتيجة ذلك، عرفت استخبارات الشاه (( السافاك ) )بأمر زوجها، وأقنعت رب عمله بطرده. ومن شدة غضبه على (( مهواش ) )، طلقها زوجها واحتفظ بأولادها الثلاثة، ولم يسمح لها برؤيتهم، على حد قولها. فقد أصبحت مطلقة وهي في الحادية والعشرين من العمر، وعندما أجريت معها المقابلة، كانت في الرابعة والأربعين، وأخبرتني أنها لا تعلم شيئًا عن مصير أولادها .

بعد طلاقها بفترة وجيزة، ذهبت (( مهواش ) )إلى مدينة النجف في العراق، التي تشتهر بأنها مدينة تمارس فيها (( المتعة ) )على غرار مدينة قم. وهناك تزوجت رجلًا عراقيًا زعمت أنه عاجز جنسيًا. وتقول أنه سبب خيبة أملها على الصعيد الجنسي لجأت (( إلى ممارسة العادة السرية بكثرة، إلى درجة كدت أن أجرح نفسي ) ). وأسوأ ما في الأمر أنه كان يرفض إسكانها في منزله أو الإنفاق عليها . وعندما لم يعد بإمكانها الصبر أكثر من ذلك، تخلت عنه وعادت إلى إيران، وإلى مدينة قم بالذات، حيث يستطيع المرء اكتشاف زواج المتعة، والعثور على شريك ملائم. كانت دقيقة جدًا في الوصف، وأدهشتني بقدرتها على وصف تجربتها من دون الشعور بإحراج. كانت المرأة الوحيدة التي قالت لي بأنه تمارس العادة السرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت