المرجعية الشيعية في إيران والعراق
(الماضي والحاضر)
رسول جعفريان [1] [1] )
يلقي المقال الضوء على تطور المرجعية لدى الشيعة, والصراعات التي تنشب في إطارها بين الحين والآخر, ويعرض كاتب المقال -وهو شيعي إيراني- لعلاقة المراجع والحوزة بالأنظمة الحاكمة, وعلاقاتهم بالمواطنين, وكيف أنهم يلجأون إلى التلاعب بفتاواهم من أجل كسب المزيد من الأنصار.
وفي الجزء الأخير ينبه إلى الظروف الدولية الحالية التي تساعد على انتشار المد الشيعي, وضرورة الاستفادة منها لنشر المذهب الشيعي, وهو الأمر الذي ينبهنا إلى أن فكرة تصدير الثورة ما زالت حاضرة في وجدان الشيعة وفي تفكيرهمالمحرر.
تعتبر المرجعية الدينية في إيران والعراق من القضايا التي حظيت باهتمام المفكرين والعلماء المسلمين. وحقيقة الأمر أن مذهب التشيع قد انتقل في القرن الأول والثاني من العراق إلى إيران, ففي القرن الثاني كانوا يطلقون على قم الكوفة الصغرى, وفيما بعد أصبحت قم رويدًا رويدًا مركزًا علميًا هامًا, وكانت مدينة الري هي المركز التالي, لكن ظهر مرة ثانية كبار مراجع الشيعة في بغداد ثم في النجف.
وقد جمع الشيخ الطوسي المتوفى عام 1039م والذي كان يعيش في البداية في العراق ثم انتقل إلى النجف شمل المرجعية الشيعية, فقد كان تلاميذه متفرقين في كل مكان, ثم تولى بعده ابنه أمر هذه المرجعية, وفي ذلك الوقت كان الشيعة الإيرانيون يذهبون للدراسة في النجف ثم يعودون إلى مدينة الرى, ومنها يتم ضخ الدماء الجديدة في جماهير الشيعة الإيرانيين, وقد كانت مدينة الرى واقعة تحت السيطرة العلمية لمدينة النجف وذلك حتى القرن الحادي عشر الميلادي.
(1) مختارات إيرانية - العدد 37 اغسطس 2003 / نقلًا عن بازتاب (صدى) 8/7/2003.