الصفحة 12 من 18

من المسائل الهامة بالنسبة لفكرة المرجعية ارتباطها بالولاية والزعامة, وقد دار الحديث حولها قبل هذا, ولم تكن هذه المسألة مطروحة قبل الثورة, لأنه في ذلك الوقت كان يتم اعتبار حكومة الشاه حكومة غاصبة, وبالنسبة للمتدينين فإن المشروعية تتأتى فقط من المراجع الدينية, لكن في الوقت الراهن ليس مطروحًا إطلاقًا اللقب السابق (الاغتصاب) على حكومة يديرها جماعة من رجال الدين, في مثل هذه الظروف ما العلاقة التي من الممكن أن تنشأ بين المرجعية والولاية؟

إن توافق ومسايرة رجال الدين للحكومة ليس بدرجة واحدة, فأحيانًا يتبنى البعض موقفًا نقديًا, لكن هذا الاختلاف ليس له كبير أهمية, والمهم أيضًا أنه لا توجد أي نظرية لترسيم هذه الحدود, ولا تتجاوب النظريات السابقة مع هذه المسائل, وهي على الأكثر تحدد بعض حالات الاختلاف في الاتجاهات والنظريات حول القضايا الدينية أو المذهبية بين ولي الفقيه وبعض المراجع, حتى أن الأشخاص الذين لهم ولاء لهذه الحكومة ليست لهم نظرية محددة.

هل من الممكن أن تتحول المراجع الدينية إلى مراجع علمية, وأن تخرج من دائرة ولي أمر المسلمين؟ هذه المسألة من الصعوبة إبداء الرأي فيها, لكن مما لا شك فيه أنه حتى لو أمكن حدوث هذا الأمر داخل البلاد -وهو احتمال ضعيف- لا يمكن أن يتحقق بين الشيعة الذين يعيشون في أقليات خارج البلاد.

السؤال المثير للجدل على صعيد الحوزة يتعلق بدور المرجعية في إدارة الحوزة في الظروف الراهنة, في الواقع هناك نقطة هامة هي أن دخل المرجع الذي يستطيع إلى حد ما إدارة حوزة بهذه السعة ومساعدتها في النمو والتطور ليس كافيًا, علاوة على أن قدرة المرجعية الإدارية على تنفيذ المهام التعليمية والإدارية ليست جديرة بالاهتمام. بالإضافة إلى ذلك فإن تعدد المراجع يحول دون المركزية في التعليم والتربية, الأمر الذي يعتبر ضروريًا جدًا ولا يمكن اجتنابه في الظروف الحالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت