الصفحة 11 من 18

ويجب التأكيد على أنه بالرغم من أن الولاية السياسية قد انفصلت إلى حد ما عن المرجعية, لكن على أية حال, لا زال هذا الفكر قائمًا وبقوة في بنية النظام الفقهي, ومفاده أنه يجب على المرجعية العامة أن تجيب على الكثير من النقاط المتعلقة بأداء الحكومة والتي تحتاج إلى استنباط فقهي, ففي الماضي كانت المرجعية تقتصر فقط على نقد قرارات مجلس الشورى الوطني, لكنها لم تكن ترى أنه لزامًا عليها أن تقدم البديل لهذه القرارات, وفي الوقت الحاضر يدور كثير من الأسئلة الفقهية إلى حد ما حول إدارة شئون الدولة.

ويجب القول أن الشعور باحتياج النظام إلى وجهات النظر الفقهية يتلاشى يومًا بعد يوم والسبب في هذا هو عدم التوافق بين الخطوات التنفيذية التي تتخذها الحكومة وبين القوانين الفقهية المدروسة في المحافل العلمية, وهذا الاختلاف سببه الظروف التي تبلورت على إثر الهوة الكائنة بين العرف والشرع في العصر البهلوي, والواقع أن تخلف الفقه عن مواكبة القضايا المعاصرة وذلك على مدى فترة طويلة قد زاد من اتساع هذه الهوة, كذلك أيضًا ساهم في اتساع هذه الهوة الاعتماد على العرف والتوجه الجمهوري في الحكومة والذي كان يتزايد يومًا بعد يوم.

النقطة الجديرة بالملاحظة الآن هي أن كبار مراجع التقليد يكتفون بالمباحث التقليدية, علاوة على رد فعلهم إزاء بعض الرؤى الإصلاحية, والذي يجعلهم يعودون إلى الوراء ولا يعيدون النظر فيما هو قائم.

التحديات التي تواجه المرجعية الشيعية داخل إيران:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت