الصفحة 14 من 29

ينص الدستور الإيراني على أن المذهب الشيعي الإثني عشري هو المذهب الرسمي في البلاد [1] [34] , كما ينص على أن نظرية"ولاية الفقيه"الشيعية الحديثة هي المرجع والمنظم لأمور الحكم في إيران [2] [35] , كما أن الدستور يشترط اعتناق هذا المذهب لتولي المناصب الهامة وعلى رأسها المرشد ورئيس الجمهورية [3] [36] , وتأثير العقيدة الشيعية في الحياة الإيرانية يتجاوز هذه المواد الدستورية بكثير, فالمذهب الشيعي يحكم ويوجه جميع جوانب الحياة الدينية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

وإذا علمنا أن العقيدة الشيعية - كما تنص على ذلك كتب علمائهم ومراجعهم- [4] [37] تعتبر المسلم السني العدو الأول, فإننا نستطيع تفسير العداء الذي تكنّه إيران للمسلمين السنة, وللدول السنية, والتحالفات المشبوهة مع غير المسلمين من اليهود والنصارى والشيوعيين, وكذلك التحالف مع أتباع الفرق الباطنية.

والعداء الإيراني للمسلمين من أهل السنة في الخارج ليس أمرًا مستغربًا إذا كانت إيران تمارسه في الداخل وعلى مواطنيها, ولم يعد يخفى ما تمارسه إيران ضد مواطنيها السنة من ظلم وتهميش, وهدم للمساجد والمدارس, واعتقال للعلماء والشباب... [5] [38] , حتى أن العاصمة طهران التي يعيش فيها أكثر من نصف مليون مسلم سني لا يسمح فيها حتى الآن ببناء مسجد للسنة.

والعداء للسنة هو الذي جعل إيران تقوم بخذلان المسلمين في قضاياهم المصيرية كما برز ذلك في فلسطين والشيشان وافغانستان وكشمير.., وتقوم عوضًا عن ذلك بإقامة علاقات سياسية وعسكرية واقتصادية متميزة مع الدول التي تحارب الإسلام وتضطهد المسلمين كما هو حال علاقات إيران مع روسيا والهند.

(1) 34] المادة 12.

(2) 35] المادة الخامسة والمادة 107.

(3) 36] المادة 115.

(4) 37] انظر صفحة 19 من هذا البحث.

(5) 38] أحوال أهل السنة في إيران - عبد الله الغريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت