ففي غمرة الاجتياح السوفييتي لأفغانستان, تعقد إيران صفقات كبيرة مع الاتحاد السوفييتي الذي احتل أرضًا إسلامية وشرّد أهلها, واستمر التعاون مع وريث الاتحاد السوفييتي روسيا التي ما زالت تحتل أرضًا إسلامية هي الشيشان, وترتكب أبشع المذابح بحق الشعب المسلم هناك, في الوقت الذي لا تحرك إيران فيه ساكنًا, بل تلجأ إلى وصف المجاهدين هناك بالتطرف والتمرد.
والهند بلد يضطهد الأقلية المسلمة هناك, ويغض الطرف عن ممارسات الهندوس الإجرامية بحق المسلمين, كما أنه يحتل أرضًا إسلامية هي جامو وكشمير, ومع ذلك تدخل إيران في تحالف مع الهند موجّه أساسًا ضد دولة باكستان المسلمة.
ويتكرر الأمر مع كوريا الشمالية, هذه الدولة الشيوعية التي كانت تزود إيران بالمستشارين العسكريين, في بداية الثورة [1] [39] .
وتقف إيران مع أرمينيا المسيحية التي تحتل 20% من أراضي أذربيجان المسلمة نكاية بتركيا التي تؤيد أذربيجان ضد أرمينيا المعتدية.
وتؤيد إيران اليونان المسيحية في صراعها مع تركيا المسلمة, وتعارض إيران التدخل التركي في شمال قبرص الذي جاء حماية للمسلمين من التطهير العرقي والمجازر التي كانت ترتكب ضدهم, كما أنها ترفض أن يكون للمسلمين دولة في قبرص بحجة معارضتها تقسيم هذه الجزيرة [2] [40] .
(1) 39] الثورة البائسة - د. موسى الموسوي ص
(2) 40] د. السيد عوض عثمان (مختارات إيرانية - العدد 25, ص 80-82) .