وكما ارتكب السوريون النصيريون المذابح بحق المسلمين الأبرياء من أبناء الشعب السوري, فإنهم ارتكبوا مذابح أخرى بحق المسلمين الفلسطينيين واللبنانيين في لبنان, وفي كلتا الحالتين لا تحرك إيران ساكنًا, فالمعتدى عليهم هنا هم مسلمون سنة.
ويبلغ التحالف الإيراني السوري مداه في رعاية ودعم حزب الله اللبناني الشيعي الذي أنطيت به مهام عديدة من بينها تصفية الوجود السني في جنوب لبنان والضغط على لبنان والتحكم بقراره وتهديد سيادته, وما زال الدعم المشترك لحزب الله أحد القواسم المشتركة, والعناوين الهامة للتحالف الإيراني السوري أو الشيعي النصيري.
رابعًا: تصدير الثورة:
ترى إيران بأن ثورتها هي الدولة الإسلامية التي طال انتظارها كما أنها ترى نفسها نموذجًا للمسلمين, ومثلًا للإسلام, ولا بد لها من قيادة العالم الإسلامي.
يقول الرئيس محمد خاتمي:"والإسلام الذي بقي في الأذهان قرونًا عديدة بهيئة مجموعة من الأفكار والقيم - نزل اليوم ببركة الثورة الإسلامية إلى الميدان لإدارة الحياة وتأسيس النظام, وقد أقام دولة, ومن ثم دعا منافسيه ومعارضيه إلى النزال, ليس في ميدان العقل والأفكار فحسب, بل وفي ميدان العمل وواقع الحياة" [1] [43] .
وانطلاقًا من هذا المفهوم المغلوط, وهو أن إيران هي التي جسّدت الحكم الإسلامي الذي كان مفقودًا, وتصفية لبعض الحسابات, تبنت إيران منذ وقت مبكر من الاطاحة بالشاه مبدأ"تصدير الثورة", وهو أن تلجأ إيران إلى القوة لنشر عقيدتها ومذهبها إلى الخارج الذي اعتبرته متعطشًا لهذا الثورة, واعتبرت أنه لا بد من قتال حكام المسلمين المتكبرين الذين يحولون دون وصول أنوار هذه الثورة إلى المسلمين المستضعفين من شعوبهم! [2] [44] .
(1) 43] تحديات العقيدة والثورة - ص186.
(2) 44] تصدير الثورة كما يراه الامام الخميني.