الصفحة 3 من 29

1-المرشد أو القائد:

وهو أعلى سلطة ومقام في الدولة, وصاحب القرار والصلاحيات الكبرى, وينبع ذلك من نظرية"ولاية الفقيه", وهي نظرية سياسية شيعية حديثة أفسحت المجال لتولي رجال الدين الشيعة الحكم في إيران, وكان الخميني مرشد إيران السابق أول من جسّدها عمليًا, بعد أن ألبسها لباس الدين, ووضح الخميني تصوره لهذه النظرية قائلًا:"إذا نجح شخص جدير ومتصف بصفتي العلم بالقانون وبالعدالة في إقامة الحكومة, وأصبح له ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الولاية بشأن إدارة المجتمع وجبت طاعته على جميع الناس" [1] [3]

ويعتبر الخميني أن الامام له نفس الصلاحيات التي كان يتمتع بها الرسول صلى الله عليه وسلم من:"إعداد الجيش وتعبئته وتنصيب الولاة وتحصيل الضرائب وإنفاقها على المسلمين..." [2] [4] .

وتطبيقًا لهذه النظرية المرتدية لباس الدين, أعطى الدستور الإيراني -الذي تمت صياغته بعد الثورة - المرشد أو القائد صلاحيات واسعة أهمها:

حق تعيين السياسات العامة لنظام الجمهورية والإشراف عليها, وإصدار الأمر بالاستفتاء العام, وقيادة القوات المسلحة, وإعلان الحرب والسلام والنفير العام.

كما أعطاه حق عزل رئيس الجمهورية، وتعيين وعزل قادة مجلس صيانة الدستور ومسؤول السلطة القضائية, ورئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون, ورئيس أركان القيادة المشتركة, وإصدار أحكام العفو والتخفيف عن عقوبات المحكوم عليهم [3] [5] .

ويذهب د. بيزن ايزدي استاذ العلوم السياسية بجامعة طهران إلى أن ما ذكره الخميني عن حدود سلطة الولي الفقيه أوسع مما حدده لها الدستور, حيث اعتبر ولاية الفقيه ولاية مطلقة تسري على جميع أمور المسلمين, مثلها مثل سلطة الوحي المطلقة والكاملة على الطفل القاصر [4] [6] .

(1) الحكومة الإسلامية - ص 63

(2) المصدر السابق - ص 63

(3) الدستور المادة 110

(4) مدخل إلى السياسة الخارجية لجمهورية إيران الإسلامية ص 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت