وقد خرج العراق من حربه مع إيران ليجد دول الخليج الست قد أسست فيما بينها ومنذ العام 1981 مجلس التعاون الخليجي, وقد تجاهل العراق أو لم يدرك حقيقة كون مجلس التعاون يقف ضد طموحاته الإقليمية وحصره داخل حدوده إبان تفرغه للحرب مع إيران والدعم الكامل الذي لاقاه من دول الخليج لصد المد الثورى الإيراني.
غزو الكويت
وعاد العراق مع مطلع التسعينيات, ليمارس مغامرة أخرى بغزوه للكويت من أجل تزعم النظام الإقليمي الخليجي. وهنا وجدت إيران نفسها مرة أخرى أمام تحدي توسع النفوذ الإقليمي للعراق. ولكن لأن المتضرر الأكبر من هذا التوسع كانت الولايات المتحدة فإن إيران لم تجد نفسها في حاجة حتى للمشاركة في التحالف الدولي لتحرير الكويت, فاكتفت بجانب الحياد, وتكفل هذا التحالف برد النفوذ العراقي وحصره داخل حدوده.
وعلى الرغم من أن العراق وفي غمار الحصار الذي فرض عليه عقب حرب الخليج الثانية قد حاول تطبيع علاقاته مع إيران, وخطى البلدان خطوات ملموسة في هذا الاتجاه، فإن الملفات الموروثة عن الحرب بينهما, قد حالت دون المضي بعيدًا في هذا الاتجاه.
ملفات عالقة