فهرس الكتاب
احمدي الله واختاري أحد أماكن المنزوية بحيث لا تكوني ظاهرة للمارة وأنتِ تنتظرين من سيذهب بك من محارمك.. واجلسي جلسة في الحشمة والوقار ولا تتحدثي بصوت مرتفع ولا تخرجي ما اشتريته لترينه في هذا المكان .. بل أجلي ذلك حتى تصلي إلى دارك فهناك متسع … ولا تختلطي بمن حولك في الحديث حتى لا يتحول الشارع إلى مجلس نساء.
حين العودة
-احمدي الله أن رزقك ما تسترين به جسمكِ وتزينين نفسكِ ولا تنسي أن اللباس الحقيقي هو لباس التقوى.
-إذا كان ما اشتريته يفي بالغرض المطلوب أو به نقص لا يؤثر عليه فلا تفكري في إعادته.
-وقد اشتريتِ جديدًا .. راجعي مالديك من ملابس قديمة وتصدقي بها .
-لا يكن همك مع زميلاتك وقريباتك هو الحديث عن السوق وأن تزينين لهن النزول للأسواق .. ولا يكن حديثك الموضة .. ماذا رأيت ؟! وماذا شاهدت؟!
-استغفري الله من كل زلة وعثرة … واعلمي أنكِ محاسبة على كل صغيرة وكبيرة.
-إذا كان ما اشتريته بسيطًا وغير ملفتًا للنظر فاحمدي الله فربما يكون سنة حسنة تؤجرين عليها.
ولا تنسي _أختي المسلمة- أن تحمدي الله وتشكريه بالدعاء المأثور عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فكان يقول":إذا لبس ثوبًا جديدًا:"اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره ومن شر ما صنع له" [رواه الترمذي] "
رحمها الله
ليست القصة لامرأة من القرون الماضية .. بل إنها والدتي !!
قلت باستغراب .. إذًا هذا منذ ثلاثين سنة أو تزيد؟!
قالت: بل منذ عشر سنوات أو أقل !! لازلت أتذكر ذلك اليوم عندما أرادت أختي الوسطى أن تتزوج ..عزمت على والدتي أن تذهب معها للسوق وأصرت على ذلك وقالت لها: سنذهب يا أمي إلى عدد محدود من المحلات، لن تطول وقفتنا في الأسواق سوى نصف ساعة أو تزيد قليلًا ..
وبعد إلحاح وافقت على تردد.. وكان ذلك اليوم الذي ذهبنا فيه .. احمر وجه والدتي -وهي امرأة كبيرة- وتثاقلت خطواتها وكأنها تساق إلى الموت !!