فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 37

إنه إنفاق في غير محله .. وشراء ليس في موضعه .. إنها ليست الحاجة كما تقولين وليس نقص كما ترددين.. أخشى أن يأتي يومٌ لا تجدين ما تسترين به عورتك .. فإن النعم لها شكر .. وليس الإسراف من شكرها أبدًا.

• أعرف بعض العائلات من أسر غنية لا يسرفون في الشراء ولا يبذرون الأموال هكذا .. بل يكون من فتياتهم استعارةٌ وإعارةٌ للملابس والفساتين .. لقد أصبن الهدف وأحسن التصرف رغم أن المال مبذول لهم بسخاء .

• انظري دولاب ملابسك لترين الكم الهائل من الملابس والأحذية التي لا تلبسينها إلا في فترات متباعدة .. لماذا لا تستغنين عن الشراء وتكتفي بما لديك .. انظري - أختي المسلمة- بعض ما لديك منذ سنتين أو أكثر لم يتجاوز مكانه.

• لو وفرت المرأة المسلمة قيمة فستان أو اثنين في السنة الكاملة وتصدقت بتلك المبالغ على الأرامل والأيتام والفقراء ممن حولها .. لقدمت لنفسها وادخرت لآخرتها .. سنوات وهي تتابع الأزياء .. وسنوات وهي تنفق بإسراف؟! ماذا استفادت وبماذا خرجت ؟!

لا تزال تواجه الانتقادات من أهل الغيبة .. فهذا فستان به كذا وينقصه كذا ..

أما أهل الخير والصلاح فإنها في أعين من المسرفات والمبذرات (( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ) ).

أختي المسلمة ..

جربي ولو مرة واحدة أن تستبدلي شراء فستان هذه المرة بالإنفاق في سبيل الله .. هناك أيتام وفقراء وأرامل .. وهناك أمة تموت من جوع .

ستر الله وجهك عن النار وألبسك لباس التقوى وبلغ نفسك ما ترضى.

• مدرسةٌ منذ ثمان سنوات وهي تأخذ راتبًا شهريًا يزيد عن خمسة آلاف ريال لم تُبق في يدها ريال. إنه إنفاق في ملابس وأحذية و (كوافير) !! ما علمتُ أنها أنفقت في سبيل الله شيئًا يذكر ولا ادخرت شيئًا كثيرًا .. إنه ضياع العمر .. وغدًا السؤال عن المال فيم أنفقته؟!

• قال قراد بن نوح رأى شعبة بن الحجاج عليَّ قميصًا فقال: بكم أخذت هذا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت