ويظهر لي ترجيح ثالث الاحتمالات التي ذكرها القرطبي ويكون (( قائل ذلك بعض من قرب دخوله في الإسلام ) )وكان يعهد أن من اشتد عليه الوجع قد يشتغل به عن تحرير ما يريد أن يقوله لجواز وقوع ذلك , ولهذا وقع في الرواية الثانية" (( فقال بعضهم ) )إنه قد غلبه الوجع"ووقع عند الإسماعيلي من طريق محمد بن خلاد عن سفيان في هذا الحديث" (( فقالوا ما شأنه يهجر ) ), استفهموه"وعن ابن سعد من طريق أخرى عن سعيد بن جبير"أن نبي الله ليهجر", ويؤيده أنه بعد أن قال ذلك استفهموه بصيغة الأمر بالاستفهام أي اختبروا أمره بأن يستفهموه عن هذا الذي أراده وابحثوا معه في كونه الأولى أو لا ))
أما فقال قولك (( النسوة من وراء الستر: ألا تسمعون ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال عمر: إنكن صواحبات يوسف إذا مرض عصرتن أعينكن وإذا صح ركبتن عنقه ؟ قال فقال رسول الله:
(( (( دعوهن فانهن خير منكم ) )))
و أين مصدر هذا الكلام و مرجعه؟!؟؟!
أما نقلك (. وقيل: قال ذلك لإرادة سكوت الذين لغطوا ورفعوا أصواتهم عنده , فكأنه قال: إن ذلك يؤذيه ويفضي في العادة إلى ما ذكر) مستشهدا أني كررت نفس الخطأ.