فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 69

إن الدين الإسلامي، والمذهب الشيعي يقرران بأن الله سبحانه وتعالى هو الإله المنفرد بالألوهية، وان الله سبحانه هو الذي تجب طاعته عقلًا وشرعًا، وان الله سبحانه وتعالى أرسل رسلًا مبشرين ومنذرين وتجب طاعتهم لأنهم رسل الله إلى البشر، وكذلك الإمام بعد النبي تجب طاعته لأنها طاعة لله وللنبي (ص) ، فهذه هي السلسلة الحقيقة التي يجب الارتباط بها: الله، الرسول، الإمام. والله سبحانه وتعالى هو الإله المتفرد بشؤون الخلق والرزق والحاكمية والألوهية. والنبي والإمام قد عصمهم الله سبحانه وتعالى ولذلك وجبت طاعتهم لأنهم يمثلون الشريعة الإلهية الصادقة. وأما غير النبي والإمام فهم بشر حالهم حال غيرهم لا تجب طاعة أحد لأحد، ولا يجب الأخذ بكلام أحد دون أحد بل هم سواسية، والفقيه يرجع إليه في الأمور الفقهية الفرعية المرتبطة بأمور الدين لأنه من أهل الاختصاص ومن أصحاب هذا الشأن فأرجع الإمام إليه في الحكم والفتوى في الدين، وهو إنسان يخطئ ويصيب ليس معصومًا أو كاملا تامًا بحيث لا يتخطى الخطأ، وإنما هو بشر فيجري عليه ما يجري على البشر بعد أن عرفنا أن العصمة مختصة بأربعة عشر معصومًا لا غير، وهو وظيفته إرشاد الأمة إلى ما فيه الخير والصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولزوم الرجوع إليه باعتباره متخصصًا بالفقه واستنباط الأحكام الشرعية بعدما كان يعجز أي إنسان لم يمارس تلك الفنون معرفة الحكم الشرعي.

هذه هي عقيدة الشيعة في العالم المجتهد الفقيه، ولأجل ذلك جاز عندهم تعدد الفقهاء ووجود أكثر من واحد منهم في زمن واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت