فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 69

إلا أنا نجد الشيخية قد خالفوا ذلك، وادعوا أن هناك ما يمكن تسميته بالنيابة الخاصة، وأن الفقيه هو النائب عن المعصوم الخاص ويكون عالمًا بكل ما يحتاج إليه الناس ويكون هو الواسطة بين الإمام والرعية، ويجب دعوة الخلق إليه، ولا يحق لغيره أن يتصدى للأمور العامة إلا بإذنه، ولأجل ذلك سموه بالناطق والنائب، والقطب، والركن الرابع... وغير ذلك من التسميات، وهو إنسان كامل تام.

قال الكرماني في رسالة أرسلها إلى كاظم الرشتي:

(اعتقادي أن من لم يعرف السابق عليه والباب الذي تجري منه جميع الفيوض لم يعرف شيئًا من التوحيد والنبوة والإمامة، وأنا عبدك الأثيم!! محمد كريم قد انقطعت من الدنيا كلها إليك.

إن الشيخ الأجل الأمجد كان قطب زمانه لتصريح النبي ـ ص ـ فيه: أنت قطب (*) !!

فالشيخ الأكبر هو الذي يعبد به الرحمن وتكتسب به الجنان؛ لأنه العقل. وقد رأينا أن الأمر بعده رجع إليك ظاهرًا، فأنت نائبه بالنصّ الجلي منه، فإذن أنت الذي يعبد به الرحمن ويكتسب به الجنان، وأنت باب الله لا يؤتى إلا منه كما سمعت منك في الطيف!!

والآن يكون قرب ثلاث سنين إني جعلتك لوجهتي باب تجاهي في أوقات دعواتي وصلواتي وأقدمك بين يدي حوائجي وإرادتي في كل أحوالي وأموري، وأعتقد أن من لم يفعل هذا صلى إلى غير جهة القبلة والوجهة!!!

فإن كان كائن عليك لا أرانا الله ذلك فمن ولي الأمر بعدك ؟ ولو كان يجوز نبي بعد نبيا وادعيتم النبوة لم نطلب منكم معجزة، بل والله مع ذلك لو ادعيت ذلك الآن لصدقتك بلا معجزة!!!). إحقاق الحق: 168.

وهكذا كفر بعينه. فانظر إلى هذا الكلام حيث أشار فيه:

1ـ وجود الركن الرابع الذي هو خليفة الإمام، وهو الذي يكون القبلة، وهو الذي يعبد به الرحمن، ومن لم يقرّ بذلك يكن غير مدركًا لله ولا لرسوله ولا للإمام!!

2ـ إن الشيخ أحمد هو باب الإمام، وأن النبي ـ ص ـ نصه ذلك المنصب وقال له: أنت نائبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت