فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 69

إنه ليس تفكير فيلسوف يحتبس في غرفة ويتناول كأسًا من الشاي أو من ... ثم يطلق العنان لأفكاره، مثلما يطرق الشاعر الفنان لخياله، ثم يعود بعد رحلة هادئة أو شاقة في أودية الوهم; ليقول للناس كلامًا صحيحًا أو سقيمًا .. كلا إنه ليس كذلك أبدًا ولن يكن .

إنّ البحوث النظرية والفروض الجدلية متاهات سلكها الألوف فلم يعودوا، والذي عرفوا الحق من هذه السبل تعسفوا في طلبه، وركبوا الصعب والذلول، فجاءت تصوراتهم له غامضة، وجاءت تعبيراتهم عنه معقدة، تحس وأنت تقرؤها كأن صاحبها عاني ـ وهو يضعها ـ آلام المخاض.

والعقائد التي أسسها الإسلام تتسم بالبساطة والوضوع والقوة، وهي تتخذ طريقها إلى العقل والقلب ذلولا قويمًا محكمًا.

انّ الطبيعة البشرية تقبل تعاليم الإسلام ـ في مجال العقيدة وغيرها ـ كما تقبل العلبة غطاءها المحكم الذي يصنع على قدرها .. وذلك يرجع ـ كما قلنا ـ إلى أنّ الإسلام دين الفطرة، وأن ما شرحه من شعب الإيمان وتفرعاته يتعانق مع آفاق العقل وضربان القلب، في كامل الهدوء والراحة والسعة.

( اللّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ ) .

( اللّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَ عَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ ) .

( اللّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْء وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْء وَكِيلٌ ) .

( اللّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ ) .

( اللّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَرارًا وَالسَّماءَ بِناءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ) .

( فَاللّهُ هُوَ الوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي المَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ ) .

( اللّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت