فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 69

والسؤال المطروح هو: كيف نوفق بين ما ذكره الشيخ محمد كريم خان في الركن الرابع في كلماته الآنفة الذكر والتي فيها أنه باب اللّه وأنه قبلة اللّه وأن معرفته موازية لمعرفة التوحيد والنبوة .. وبين ما ذكره هنا في هذه الرسالة ـ على فرض أنها رسالته ـ من أن مسألة الركن الرابع مسألة بديهية وفطرية، وهي من أول خلق آدم إلى يومنا هذا يقوم بها الدين وتحيى بها شرائع المرسلين، ومعناها موالاة موالي آل محمد ومعاداة معادي موالي آل محمد صلى اللّه وسلم عليهم أجمعين ؟!

قال بعض الباحثين مجيبًا على هذا التساؤل: (والذي أعتقده أنّ الكراس منسوب إلى الكرماني(أي الحاج محمد كريم الكرماني خليفة الرشتي عند شيخية كرمان) ، وأنّ بعض أبنائه أو أتباعه لمّا رأى الضجة قائمة عليه; بسبب هذه الفكرة، وأصوات الاستنكار مرتفعة من كل مكان; عمد إلى تأليف الرسالة ونسبها إليه ونشرها، لتكون سلاحًا في يد المدافعين عنه.

ويحملنا على هذا الاعتقاد أنّ الكرماني كان مؤمنًا بالنظرية إيمانًا راسخًا، وقد دلّل عليها كثيرًا، وتحدّث عنها طويلا، فكيف يمكن أن يتبدل ذلك الموقف الثابت بطرفة؟!

وكيف يقتنع بأن يضع في مقابل ذلك الكتاب الضخم، والبرهنة الواسعة كرّاسًا صغيرًا يتميز بالسطحية، ويفتقر إلى الاستدلال؟ وإذا صدق اعتقادنا فقد أخطأ واضع الرسالة خطأً كبيرًا، وأساء إلى الكرماني إساءة بالغة بنسبة التناقض إليه، ولم يستطع أن ينفعه أو يقنع الناس بصحة الرأي الجديد [ الشيخية، السيد محمد آل الطالقاني: 332 ] .

هذا ما يعتقده السيد الطالقاني في الرسالة المسماة بـ (الركن الرابع) ، وأنها منسوبة إلى الحاج محمد كريم خان الكرماني وليست هي بخط بنانه، ولا من معتقدات جنانه، بل هي ملفقة عليه تلفيقًا، وأن واضعها أحد أحفاده، وأن هذه الفعلة هي اساءة إلى الكرماني وليس في نفعه وذلك لسببين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت