فهرس الكتاب
على أن الرواية التي نقلها عن معاني الأخبار ضعيفة السند لجهالة أحد رواتها، وإن كانوا لا يؤمنون بضعف السند ! ويتابع صاحب المقالة كلامه في المجلة فيقول: ( والآن وفي هذه المرحلة الرابعة من مراحل تطور التشيع; مرحلة الجهر والاعلان والتي صار العالم فيها قرية صغيرة، ليس بين المشرق والمغرب سوى دقائق وثوان، والفتن تمر في الفضاء مرّ السحاب، حتى اسود وجه الأرض، فمن يمد يده لا يكاد يراها، ظلمات بعضها فوق بعض، فعلى العالم في مثل هذه الحالة، عندما يصبح المعروف منكرًا والمنكر معروفًا، وعندما يظن أهل الأرض أنهم قادرون عليها; فعليه أن يظهر علمه، وعلى النائب المتصل (يعني الإمام(عليه السلام ) ) أن يعلن ولايته ويجهر باحاطته، لاتصاله بملك الملوك سلطان الدنيا والآخرة صاحب الولاية الإلهية الكلية، والآية التي لا فرق بينها وبين اللّه إلاّ أنه عبده ـ عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ـ .
وعليه (أي النائب) أن يخدم الدين والمؤمنين، خدمة لا يقوم بها أحد، حتى لا يبقى عالم ولا جاهل، ولا دني ولا فاضل، ولا مؤمن صالح، ولا فاجر طالح، ولا جبّار عنيد، ولا شيطان مريد، ولا خلق فيما بين ذلك شهيد; إلاّ عرف جلالة أمره، وكبر شأنه، وتمام نوره، وثبات مقامه، وشرف محله، ومنزلته عند سيده وإمامه، وكرامته عليه، وخاصته لديه، وقرب منزلته منه ـ عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ـ ; لأن مثل نائب المعصوم مثل (قل هو اللّه أحد) ..) .
وهكذا تلاحظ اعطاء النيابة الخاصة، والولاية المطلقة الكلية، والقيمومية; إلى المرجع نائب المعصوم والمتصل به، والذي تنزل في حقه آيات الغيب كاللوح المرسوم فيه اسمه أو ما شاكل ذلك .