فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 69

وفي نفس المقال يذكر الكاتب تحت عنوان (أدب الاتصال) فيقول: ( اعلم أيّها الموالي إنّك في آخر الزمان، وأن ظهور صاحبنا قريب ـ عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ـ .. فهل أن مستعد للاتصال به بكمال الأدب وكمال الخضوع؟ إذن أُنظر إلى حالك في حضرة نوابه الذين قال في حقهم:(فإنهم حجتي عليكم، وأنا حجة اللّه) ; فاخرج من بيتك اليهم، واعلم أنك تقبل بوجهك إلى صاحب الجلالة .. إلى ملك عظيم !! كأنك تخرج من الدنيا وتدخل في المسجد الحرام!! فاستأذن وتوجه بكلك إليه، كأنك تسمع النداء المقدس ( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوىً ) ، حتى يطهرك من الأرجاس المعنوية، بنور تجليه عليك!! وتستعين به على كشف سبحات الجلال!! وتصل إلى مقام الجمال وتستأنس بالذكر!! واعلم أنّ هذا بساط لا يطؤه إلاّ المقربون ولا يقربه إلاّ المطهرون!!!

وتقربّ إليه بخدمته، واعلم أنه صاحب الفضل عليك; لاستغنائه بأنوار إمامه!! لكنه يقبل منّك اليسير ويعفو عن الكثير من تقصيرك عن القيام بكمال خدمته، رحمة بك وتحننًا عليك!! فإن رأيت منه حلاوة الحديث اليك، وحسن إقباله عليك وكثير إجابته لك; فقد صلحت لخدمته!! فادخل فلك الأمان! وإن علم من قلبك صدق الالتجاء إليه!! والافتقار له; نظر إليك بعين الرحمة والعطف، ووفقك لما تحب وترضى !! فإنه يحب الكرامة للمحدقين على بابه!!! ..

والخلاصة: فإذا عرفت الحجة عليك، وإذا عرفت مقامه عرفت أنّ حكمه حكم المعصوم! ووصيته وصية المعصوم!! وها هي لوحتنا تاج الاحقاقي اشارة من الغيب تعضد إرادة المعصوم في وصية آية اللّه خادم الشريعة ـ دام ظله العالي ـ فيمن سيخلفه في حمل الأمانات (الفجر الصادق 39) في نجله الحكيم الإلهي، والفقيه الربّاني الميرزا عبد اللّه الاحقاقي روح الشريعة!!) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت