فهرس الكتاب
وخلاصة الكلام: إنّ الشيخية التبريزية كانوا ينكرون مسألة الركن الرابع، وكانوا يغمزون شيخية كرمان بذلك، كما قال الشيخ موسى الاسكوئي: ( المراد بوحدة الناطق عند من قال بها لزوم وجود رجل واحد ناطق غير إمام الزمان في كل عصر وأوان .. عالم بكل العلوم، ومتصرف في الكون، وواسطة بين الإمام والرعية في ايصال الفيوضات الكونية والشرعية من الإمام إلى محاله من الخلق .. ومبتكرو هذا الاعتقاد ومؤسسوه قد ملئوا كتبهم ورسائلهم، لاسيما كتاب(البرهان القاطع) للحاج محمد خان) [ إحقاق الحق: 167 ] .
فالشيخ موسى الاسكوئي ينكر أن يكون ذلك من اعتقادهم أو أنه جاء في كلمات الشيخ أحمد الاحسائي والسيد كاظم الرشتي، وأخذ يشنع على أتباع الكرماني في اختراع هذه المسألة والصاقها بالشيخ الأوحد أو السيد الأمجد.
ونحن نؤمن بهذا الكلام من الشيخ موسى الاسكوئي في عدم اعتقاده بهذه المسألة، والرد على من يقول بها; لأنه أعرف بعقيدته وما تحمله طيات قلبه، لكنه إذا عاد إلى الدنيا الآن وراء ما فعله أتباعه ـ أتباع السلسلة الشيخية التبريزية ـ لرأى أنهم يؤمنون بما أنكره على خصوصهم، ويعتقدون بما جعله مأخذًا ومطعنًا على شيخية كرمان، وأنهم اقتفوا أثر الحاج محمد كريم خان الكرماني في هذه المسألة، ولم يتبعوه ويقيموا لكلامه وزنًا .
مع ملاحظة أن شيخية كرمان الآن ينكرون هذه المسألة، ويحاولون الابتعاد عنها، ويتكلفون في إيجاد التفاسير المختلفة لكلمات الحاج محمد كريم خان وابنه الخان اللذان ابتدعاها، وأسسا قواعدها تأسيسًا واسعًا، مع أنها فيهم ولا يمكن سدل ستار التأويل على كلمات الحاج محمد كريم خان الكرماني وابنه في هذه المسألة بأي حال من الأحوال .
مركز الأبحاث العقائدية