فهرس الكتاب
والدور الذي يلعبه الليبراليون والطوباويون، حملة الأحلام الخيالية، يكون قد استنفد غرضه عندما تقوم حكومتنا، وقد تمَّ لها الأمر. وريثما تظهر حكومتنا ويبرز كيانها، فإعمال هؤلاء تبقى مفيدةً لنا، ونحن نمدهم بما يوجه عقولهم إلى انتحال كل تافهٍ من العقائد يرونه جديدًا، مطلوبًا ومقبولًا، السنا نحن الذين نجحوا في توجيههم بعقولهم الرخيصة، توجيه التضليل والتعمية، حتى باتوا، ولا ترى فيهم واحدًا قادرًا على التمييز ومعرفة أن معنى كلمة التقدم يتضمن المفارقة والمناقضة في جميع الأحوال، حيث لا يكون الشيء كناية عن اختراع مادي، لأن الصحيح بذاته هو على وجه واحد ثابت، وليس فيه مكان لمعنى التقدم. والتقدم كفكرة، شيء فاسد، ومن شأنه أن يجعل الصحيح مبهمًا غامضًا محجوب الرؤية، ورؤية الصحيح بجلاء ما خلقت إلا لنا، شعب الله المختار، حراس هذا كله.
وعندما ندخل مملكتنا، سيتولى خطباؤنا شرح هذه المسائل التي قلبت الإنسانية رأسًا على عقب، وبالتالي جَرَّتْها إلينا. أهناك من يشك مقدار ذرة، أن جميع هذه الشعوب، نحن قد اقتدناها هذا الاقتياد المسرحي حسب مرادنا السياسي، ولم يُرَ فيها أحدٌ خطر بباله أو استطاع أن يدرك كيف سارت به قافلته هذه القرون العديدة.
البروتوكول الرابع عشر
دين المستقبل - العبودية في أحوالها المستقبلة - دين المستقبل مكتوم لا تصل إليه المعرفة -
الأدب الإباحي والأدب النثري العام في المستقبل