فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 119

وفي الوقت نفسه، لن ننسى أن نندّد بالأخطاء التاريخية التي ارتكبتها حكومات الغوييم، الأخطاء التي تعذبت بها الإنسانية دهرًا طويلًا لعجز تلك الحكومات عن أن تفهم وتعي معنى أيّ شيءٍ من الخير المحض للإنسانية، فظلت (تلك الحكومات) راكبةً رأسها وراء مطالبها القائمة على الشهوات، والمكاره، آملة أملًا فارغًا أنها ستحصل على البركات الاجتماعية، ولم تلاحظ قط أن تلك المطالب كان من شأنها أن تزيد الشر وبالً وسوءًا، دون أن تحقق شيئًا من تحسين وضع العلاقات العامة بين البشر وهذه العلاقات هي أساس حياة الإنسان.

وما تنطوي عليه مبادئنا من طاقة كامنة، وما في قواعد عملنا من قوة، كل هذا ستنجلي محاسنه بطريقة واحدة، وهي أن نعرض ذلك ونبيّنه للناس ونشرحه لهم، فيظهر خيره للعيان بالمقابلة والمقارنة، مع الأنظمة السابقة التي فَنِيَت واضمحلت.

وسيتولى فلاسفتنا بالشرح والتوضيح، الكشف عما تنطوي عليه معتقدات الغوييم الدينية من عوار. غير أنه لن يسمح بأن يطرح ديننا للبحث ابتغاء الوقوف على مقاصده وغاياته الصحيحة، إذ هذا علمه محصور بنا، مقصور علينا وحدنا، ونحن دائمًا حريصون على ألاَّ نبوح بأسراره لغيرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت