فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 119

وستكون مملكتنا دفاعًا عن ألوهية"فيشنو"1 الذي فيه قد تجسمت صورة الألوهية - وسنقبض بالمئة يد ويد أيدينا على كل زمام من أزمة جهاز الحياة الاجتماعية، وسننفذ بأبصارنا إلى أن نرى كل الخفايا، بلا استعانة بالبوليس الرسمي، إذ لا حاجة بنا إليه، لأنه مع ما له من حق التدخل، وهذا ما أحكمنا نحن تهيئته له، وتجهيزه به من أجل العمل بين الغوييم، بات عمله لا يناسبنا لصيرورته عائقًا في طريق الحكومات. وتقضي برامجنا، بأن يعمل ثلث الشعب في التجسس على الثلثين الآخرين، ويكون التجسس منبعثًا عن الشعور بالواجب وعلى قاعدة التطوع بالخدمة في سبيل الدولة، ووقتئذٍ لا يكون من العار أن تكون جاسوسًا ومخبرًا، بل يكون ذلك مزية وفضلًا، فإذا انطلقت ألسنةٌ بالتعبير والقذف، نالت جزاءها، وحُفِظًتْ للتجسس كرامته.

وسننتقي جواسيسنا من مختلف الطبقات، العليا والسفلى، ومن رجال الإدارة العاكفين على اللهو والأطايب، ومن محرري الصحف والكتّاب، والناشرين، وباعة الكتب، وموظفي الدوائر والدواوين، ومن الذين كثر اختلاطهم بالجمهور عي طريق الأخذ والعطاء، والبيع والشراء، ومن العمّال والسوّاقين والخدَّام والأتباع، وقس على هذا. وهؤلاء الأشخاص، وليس لهم حق اتخاذ أي إجراء يتعلق بموضوعات تقاريرهم، ولا صلاحية لهم في هذا على الإطلاق، كأنهم بوليس بلا سلطة، فإن المطلوب منهم هو أن يشاهدوا بعيونهم ويسمعوا بآذانهم، وينظموا التقارير بما شاهدوا وسمعوا. أما التأكد من صحة ذلك، وإلقاء القبض، فكل هذا معهود فيه إلى نفر مسؤول حاذق من ضباط البوليس. وأما تنفيذ أوامر إلقاء القبض فيقوم به رجال الدرك والشرطة البلدية.

وكل شخص رأى أو سمع مساسًا بقضايا الحكومة ولا يبلغ الحكومة ذلك، يتهم بإخفاء المعلومات التي يجب عليه نقلها إلى الحكومة ويحكم عليه بالجزاء إذا ثبتت التهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت