فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 119

ومتى حان الوقت لهدم البلاط البابوي، ستظهر إصبع يدٍ خفية تشير إلى الأمام نحو ذلك البلاط. فإذا ما انقضًّت الأمم عليه، سنخفُّ ونسارع إليه تحت ستار الدفاع عنه، رغبة في حجب الدماء. وبهذه اللعبة، سنوغل أيدينا في أحشائه ولن نخرجها بعد، حتى تتبدد قواه ولا حراك به.

ثم يكون ملك اليهود هو البابا الحقيقي للمسكونة كلها، وبطريرك كنيسة دولية عالمية.

وفي خلال هذا الوقت، ونحن نعلّم الشباب وننهج بهم على تقاليد دينية جديدة، تمهيدًا للوصول بعد ذلك إلى ديننا، لن نحرك ساكنًا تحريكًا مكشوفًا، معكرًا على الكنائس الحالية، بل نكتفي من قتالنا لها بشنّ حملات الانتقاد الهدَّام، مما يؤدي إلى الانشقاق والفرقة.

وعلى الجملة، وما يصحُّ قوله الآن، ينبغي أن تستمر صحافتنا المعاصرة في شن حملات النقد اللاذع على الدول في أعمالها، وعلى الأديان، وعلى ما يتردًّى فيه الغوييم من عجز وضعف، وينبغي أن تكون لهجة الحملات بالغة حد العنف، خارجة عن آداب الخطاب، حتى تتواطأ الوسائل كلها في إضعاف الهيبة وتهشيمها، وهذا الأسلوب لا يتقنه إلا النابغون من رجال قبيلنا المخصوص بالمواهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت