وبعد ثلاثة أيام يأمر صاحب الأمر بأن يحطم الجدار وأن يخرج الاثنان من قبرهما، جسميهما على حالهما، عليهما صوف الكفن الذي دفنا فيه، ثم يأمر بنزع كفن كل منهما، وبأن يوضعا على جذع شجرة جافة... ذلك وهو يعرف أن حادثة عجيبة ستحدث، يخبر فيها المخلوق ويمتحن. فالشجرة الجافة التي وضعت عليها الجثتان اخضوضرت فجأة وأينعت وظهرت أغصانها مورقة وتمددت وتشعبت، ومن هنا يقول من تبعهما: هذا دليل على حب الله لهما وعظمتهما عند الله. سننال النجاة لجبنا لهما، وحين ينتقل خبر حادثة الشجرة ويشيع بين الناس في أنحاء البلاد يقد على المدينة كل من كان في قلبه ذرة حب لهما، فينادي مناد من عند صاحب الأمر ويعلن في الناس: من كان يحب هذين الشخصين أبو بكر وعمر فليقف في ناحية،وهكذا ينقسم الناس إلى طائفتين: طائفة تضم محبي هذين الشخصين وطائفة تلعنهما، ثم يخاطب صاحب الأمر أولئك الذين يحبونهما (يعني أهل السنة) ويقول:
(أعلنوا البراءة منهما وإلا نزل عليكم عذاب من الله) .
فيجيب هؤلاء الناس: لن نفعل لأنهما مقبولان عند الله، وقد شاهدنا ذلك بأعيننا فكيف نتبرأ منهما، نحن نعلن براءتهما منك ومن جميع من يواليك، وممن أخرجوا الجثتين من القبر طاعة لأوامرك، ويسمع الإمام قول هؤلاء فيأمر العواصف الشديدة بأن تهب على أولئك الناس وأن تصيبهم جميعًا بالموت، ثم يأمر الإمام المهدي أن تنزل الجثتان (جثة أبي بكر وعمر) من فوق الشجرة ثم يحييهما بقدرة الله.