الصفحة 1 من 21

كانت الملحوظة السابقة ملحوظة اعتراضية طالت رغم محاولة اختصرها. وننتقل الآن إلى لب الموضوع:

قدمنا روايات عديدة تتعلق بمسألة الإمامة أساس وأصل المذهب الشيعي الاثني عشري، وهي روايات وردت في كتب الشيعة المعتمدة، وقد عرضناها تحت أكثر من أربعين عنوانًا. ونأمل أن يكون القراء الكرام قد فهموا من خلالها حقيقة هذه المسألة.

ونستعرض الآن بض قضايا وعقائد المذهب الاثني عشري، وهي تعد نتائج لازمه لعقيدة الإمامة، كما أن فهم المذهب الشيعي الاثني عشري وتكوين رأي فيه يستلزم بالضرورة مطالعة هذه العقائد والقضايا والتفكير فيها بعمق.

وما نعرضه من خلال إرشادات أئمة الشيعة وأقوالهم والاقتباسات التي تعلمناها من كتبهم سيضع الحقيقة أمام القارئ، وهي حقيقة ثابتة لأنها من منابع المذهب الشيعي الأساسية.

عامة الصحابة الكرام وبالخصوص الخلفاء الثلاثة كفار مرتدون غدروا بالله ورسوله

كما سبق أن ذكرنا، لو اعترفنا بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع رفاق سفره وصحابته خواصهم وعوامهم أثناء عودته من حجة الوداع عند غدير خم، وصعد المنبر ورفع عليًا بيده حتى يراه جميع الحضور وأعلن أنه بناء على حكم فإن عليًا يخلفه ويتولى الإمامة، وهكذا نصب عليًا حكمًا دينيًا ودنيويًا للأمة وأخذ عهدًا من الجميع على الاعتراف بهذا، وأمر أبا بكر وعمر بأن يقولا لعلي: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فنفذا حكم الرسول. وطبقًا للرواية المذكورة في احتجاج طبرسي فقد وضع الرسول الكريم يده الكريمة في يد علي معلنًا البيعة وبايعه بادئ ذي بدء الخلفاء الثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت